البغدادي

223

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

* وجدنا الحمر من شرّ المطايا * البيت قال : معناه كالذين هم الحبطات . قال : وإن شئت جعلت ما زائدة وجررت الحبطات بالكاف . انتهى . وهذا غير جيد ، فإنه تخريج على القليل النادر مع إمكانه على التخريج الكثير الشائع . وكأنه مبني على أن الكاف ، لا تكفّ بما ، كما زعمه صاحب المستوفي « 1 » . وردّ عليه بقوله « 2 » : ( الوافر ) وأعلم أنّني وأبا حميد * كما النّشوان والرّجل الحليم قال ابن هشام في « المغني » : وإنما يصحّ الاستدلال بهذا إذا لم يثبت أنّ ما المصدرية توصل بالجملة الاسمية . انتهى . فما اللاحقة للكاف عند البصريين ثلاثة أقسام على خلاف فيها : مصدرية ، وموصولة ، وكافّة . وهذه « 3 » قسمان : أحدهما : كافّة ومهيّئة فقط . وثانيهما : تغيير معنى الكلمة معها . ولها معنيان حينئذ ، إمّا معنى : لعل ، وإما معنى : القران في الوجود ، وعبّر عنه السيرافي وغيره بالمبادرة ، ومثّل بسلّم كما لا تدخل ، وصلّ كما يدخل الوقت .

--> - وفي طبعة هارون 10 / 205 : " وذكره أبو حيان في تفسيره 1 : 123 أنها قراءة الضحاك ، وإبراهيم بن أبي عبلة ، ورؤبة بن العجاج ، وقطرب أيضا . وقد أثبت هذه القراءة لرؤبة أيضا وحده ابن خالويه في القراءات الشاذة ، كما أثبت له قراءات شاذة أخرى في الصفحات 1 ، 66 ، 82 ، 156 ، 182 . ( 1 ) في حاشية طبعة هارون 10 / 206 : " المستوفي في النحو ، قال السيوطي في بغية الوعاة 355 : " أكثر أبو حيان من النقل عنه " . وهو لأبي سعد كمال الدين علي بن مسعود بن محمود بن الحكم الفرخان القاضي . وفي كشف الظنون أنه علي بن مسعود الفرغاني . لكن قال السيوطي : " كذا وسماه هكذا ابن مكتوم في تذكرته " . وقد ورد ذكر هذا الكتاب أيضا في صفحة 491 من طبعة بولاق " . ( 2 ) هو الإنشاد الثاني والتسعون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لزياد الأعجم في ديوانه ص 169 ؛ والجنى الداني ص 481 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 125 ؛ وشرح شواهد المغني ص 501 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 348 ؛ وهو بلا نسبة في معني اللبيب 1 / 178 . ( 3 ) أراد : ما الكافة .